شمس الدين الشهرزوري

177

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

الذات أيضا ، كقولك : « بالإطلاق العامّ أو بالإمكان العامّ كل إنسان كاتب » وبهما « بعض الإنسان ليس بكاتب » . وأمّا الوجوديتان والوقتيتان والممكنة الخاصّة ، فالخمس تجتمع على الصدق في مادة اللادوام ، كقولك : « كل إنسان ضاحك » لا دائما أو لا بالضرورة أو بأحد الجهات الباقية و « بعض الإنسان ليس بضاحك » لا دائما أو لا « 1 » بالضرورة أو بأحد الوقتيتين أو بالإمكان الخاصّ ، فالكل صادق ؛ وبالعكس في مادة الضرورة ، فالكل كاذب ، كقولك : « كل إنسان حيوان » لا دائما أو لا بالضرورة ، « بعض الإنسان ليس بحيوان » لا دائما أو لا بالضرورة ، كلاهما كاذبان ، وكذا البواقي . [ نقيض القضايا البسيطة ] ولمّا كان أحد شروط التناقض وحدة الزمان وكان في تحقيقه عسر ، لا سيما في الكلية ، أفردنا كل قضية بالتعيين « 2 » : أمّا البسائط ، فالمطلقة العامّة لا يناقضها من نوعها شيء ؛ لأنّ ثبوت المحمول للموضوع لا ينافي سلبه بحسب وقتين مختلفين ، كقولك : « بالإطلاق كل إنسان متنفس » ، « بعض الإنسان ليس بمتنفس » ؛ بل نقضيها الدائمة ؛ لأنّ ثبوت المحمول للموضوع في بعض الأوقات يناقضه سلبه عنه في كل الأوقات ؛ وكذلك الثبوت الدائم يناقضه السلب في بعض الأوقات ؛ وكذلك في طرف السلب ؛ إذ السلب في بعض الأوقات يناقضه الثبوت الدائم ، وبالعكس ؛ لأنّ العموم والخصوص في الأزمنة كالعموم والخصوص في الأفراد ؛ فلمّا اعتبر الاختلاف في الكمّ بحسب الأفراد اعتبر بحسب الأزمنة . والضرورية المطلقة ، نقيضها الممكنة العامّة ؛ فإنّك إذا قلت : « بالضرورة الإنسان حيوان » كان معناه ثبوت الحيوانية للإنسانية ضروريا « 3 » ؛ فنقيضها

--> ( 1 ) . ت ، ب : - لا . ( 2 ) . ب : بالتعين . ( 3 ) . ن : ضروري .